المعرفة قوة، وما البيانات إلا جوهر تلك المعرفة حين تُسخَّر بالشكل الصحيح.
تواصل المملكة تسريع وتيرة تنفيذ رؤية السعودية 2030، ومع تبقّي أربع سنوات فقط، باتت المشاريع الطموحة تتوالى بوتيرة غير مسبوقة ويكفي أن ننظر إلى هيكساجون الرياض لندرك ذلك.
فقد تم إطلاق هذا المركز العملاق للحوسبة السحابية (Hyperscale) ليصبح أكبر مركز بيانات حكومي من الفئة الرابعة (Tier IV) في العالم. وبقدرة تشغيلية تصل إلى 480 ميغاواط، يمتد المشروع على مساحة تقارب 30 مليون قدم مربعة.
ووفقًا لـ العربية، يأتي هذا المشروع ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي التي تقودها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا – SDAIA).
هيكساجون الرياض

يشكّل إطلاق هيكساجون الرياض خطوة محورية جديدة في مسيرة المملكة العربية السعودية نحو بناء اقتصاد قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي. ويُبرز مركز البيانات الجديد التزام المملكة بجعل البيانات محرّكًا أساسيًا للنمو الوطني، مع تعزيز دور البنية التحتية الرقمية المتقدمة كأساس للتقدّم الاقتصادي في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأصبحت تطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية أولوية استراتيجية للمملكة، لما لها من دور في دعم سيادة البيانات، وتعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي، وتقوية التنافسية على المدى الطويل. وقد بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها بالفعل، إذ تصدّرت المملكة عددًا من المؤشرات الدولية، من بينها مؤشر استراتيجية الذكاء الاصطناعي الحكومي، ما يعكس وتيرة التقدم السريع في المجال الرقمي.
هيكساجون الرياض موثوقة و معتمدة
يتجاوز دور سدايا (SDAIA) بناء التقنيات وحدها؛ إذ لعبت الهيئة دورًا محوريًا في صياغة إطار وطني متكامل للبيانات والذكاء الاصطناعي، أسهم في وضع قواعد واضحة لتطوير الأنظمة الرقمية واستخدامها في مختلف أنحاء المملكة.
ويشمل ذلك إطلاق نظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية، إلى جانب المبادئ الوطنية للذكاء الاصطناعي التوليدي، وأطر اعتماد الذكاء الاصطناعي، والإشراف على السجل الوطني لمتحكمي البيانات. وتعمل هذه الأدوات مجتمعة على توجيه الابتكار المسؤول وضمان الاتساق بين القطاعات المختلفة.
وفي جوهرها، تهدف هذه الإجراءات إلى حماية الخصوصية، وتعزيز ثقة المجتمع، وضمان توظيف تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي بما يدعم التنمية المستدامة طويلة المدى في المملكة العربية السعودية.
هيكساجون الرياض ورؤية السعودية 2030

يقع هيكساجون الرياض في قلب خطة التوسّع الوطني الشاملة، حيث يجري العمل على إطلاق المزيد من مراكز البيانات في مختلف أنحاء المملكة لتلبية الطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية وضمان استمرارية الأنظمة دون انقطاع. وقد صُمّم المركز وفق معايير LEED Gold، ليجمع بين الحوسبة عالية الأداء والمسؤولية البيئية، ويضع معيارًا جديدًا لمراكز البيانات المستدامة من الجيل التالي.
وبفضل تصميمه القابل للتوسّع والكفاءة التشغيلية العالية، يستطيع هيكساجون دعم قدرة تصل إلى 480 ميغاواط ويمتد على مساحة تتجاوز 30 مليون قدم مربعة. كما يضم تقنيات متقدمة لتوفير الطاقة، تشمل أنظمة التبريد الذكي والتبريد بالسائل، وحلول تبريد هجينة، إلى جانب دمج مصادر الطاقة المتجددة، بما يضمن استهلاكًا منخفضًا جدًا للطاقة مع الحفاظ على أعلى مستويات الأداء.
ويحمل المشروع شهادات أعلى المعايير العالمية، حيث يلبّي متطلبات Tier IV والمعايير الهندسية الدولية التي تضمن موثوقية استثنائية وأمنًا عاليًا وتحملًا للأعطال. وإلى جانب قوته التقنية، يُتوقع أن يسهم المشروع بأكثر من 10 مليارات ريال في الاقتصاد المحلي، ويوفّر وفورات سنوية كبيرة، ويرفع مستوى الخدمات الحكومية الرقمية، مما يعزّز مكانة السعودية في ريادة التحول الرقمي عالميًا.
السعودية والتقنية

تقود المملكة العربية السعودية مسيرة دمج أحدث التقنيات في الحياة اليومية. فقد أطلقت في القطاع المصرفي منصة الذكاء الاصطناعي Moneythor، كما تم تدشين عيادة ذكاء اصطناعي في الأحساء. ولا يمكن إغفال روبوتات التوصيل التي تجوب مركز الأعمال ROSHN Front بالتعاون مع Jahez، إلى جانب أول محادثة ذكاء اصطناعي باللغة العربية «Humain».
الرياض، sdaia.com.