شبكة سكة حديد دول الخليج تقترب من الإنجاز الكامل بحلول 2030

المشروع يربط دول مجلس التعاون الخليجي الست ضمن شبكة نقل موحّدة.
GCC Railway

(Credit: Saudi Ministry of Transport)

استعد لتجربة سفر مختلفة كليًا، فمشروع شبكة سكة حديد دول الخليج – دول مجلس التعاون الخليجي يقترب من الانطلاق.

ويمرّ مشروع القطار الإقليمي عبر السعودية وبقية دول المجلس، ما يجعل التنقّل بين الدول الخليجية أكثر سهولة وسلاسة.

وقد أُعلن عن القطار، الذي يشبه في فكرته قطارات «يوروستار»، لأول مرة عام 2009. وبعد بعض التأجيلات وإعادة جدولة المراحل، من المقرر أن يبدأ التشغيل في عام 2030.

ووفقًا لما أوردته صحيفة Saudi Gazette، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، العام المتوقع لافتتاح المشروع خلال منتدى النقل والطرق يوم الأحد 8 فبراير.

اكتمال مشروع شبكة سكة حديد دول الخليج – مجلس التعاون الخليجي

يُعدّ مشروع شبكة سكة حديد دول الخليج، المعروف أيضًا باسم القطار الخليجي، أحد أضخم مشاريع السكك الحديدية في المنطقة، إذ يهدف إلى ربط دول مجلس التعاون الخليجي الست عبر شبكة تمتد لمسافة 2,177 كيلومترًا.

وبتكلفة تقديرية تبلغ 250 مليار دولار أمريكي، يسعى المشروع إلى نقل ملايين الركاب ومئات الملايين من الأطنان من البضائع سنويًا، ما سيُحدث تحولًا جذريًا في حركة السفر والتجارة عبر المنطقة. وعند اكتماله، من المتوقع أن يخدم ما يصل إلى 8 ملايين مسافر وينقل نحو 271 مليون طن من السلع سنويًا بحلول عام 2045، ليصبح واحدًا من أكثر مشاريع النقل طموحًا على مستوى العالم.

وتتولى كل دولة من دول المجلس تنفيذ وتمويل الجزء الخاص بها، على أن تستحوذ السعودية والإمارات على الحصة الأكبر، تليهما سلطنة عُمان وقطر والكويت والبحرين.

خريطة المسار المقترح للقطار الخليجي

ينطلق المسار المخطط له من الكويت متجهًا جنوبًا إلى الدمام في المملكة العربية السعودية، حيث تبدأ نقطة الربط الرئيسية للشبكة. ومن هناك، يمكن للمسافرين التفرّع إلى قطر عبر سلوى، أو العبور إلى البحرين، أو مواصلة الرحلة إلى أبوظبي والعين في الإمارات، قبل الارتباط بدبي عبر شبكة «الاتحاد للقطارات».

وتختتم الرحلة بمسار خلاب نحو سلطنة عُمان، لتنتهي في مسقط مرورًا بصحار، ما يحوّل التنقّل عبر الخليج إلى تجربة سلسة ومتكاملة بكل تفاصيلها.

كيف يتوزع تنفيذ شبكة سكة حديد دول الخليج بين دول المجلس؟

البحرين

سترتبط البحرين بالمملكة العربية السعودية عبر جسر الملك حمد، وهو جسر سككي بطول 25 كيلومترًا يهدف إلى تعزيز الربط بين البلدين. وستنطلق الرحلات من محطة الملك حمد الدولية في الرميلي، المرتبطة بمطار البحرين الدولي وبمختلف مناطق المملكة عبر مشروع مترو البحرين المستقبلي. ومن هناك تعبر القطارات الخليج العربي عبر جسر مزدوج المسار وصولًا إلى الدمام، ما يدمج البحرين مباشرة ضمن شبكة القطار الخليجي.

الكويت

ستشكّل الكويت الطرف الشمالي للشبكة من خلال خط بطول 111 كيلومترًا يمتد بمحاذاة الساحل، ومصمّم لسرعات تصل إلى 200 كم/ساعة. وسيكون المركز الرئيسي في الشدادية، على بعد نحو 25 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الكويت، ليعمل كمحطة محورية للشبكة. وتتولى شركة برويابو الهندسية التركية مهام الاستشارات في المرحلة الأولى من المشروع.

سلطنة عُمان

تتعاون عُمان مع الإمارات منذ عام 2022 لتنفيذ مشروعها السككي، وفي 2024 أُطلق مشروع «حفيت للقطارات». يمتد الخط بطول 303 كيلومترات ليربط أبوظبي بصحار بسرعة تصل إلى 200 كم/ساعة، ما يسهّل التنقّل بين البلدين. وعند اكتماله، سيربط أكثر من 12 مدينة ومحطة ركاب في كلا البلدين، ويصل عُمان بالشبكة الإقليمية.

قطر

في يوليو 2025، وافقت قطر على الانضمام رسميًا إلى شبكة القطار الخليجي الموحدة. وسيربط المسار قطر بالسعودية عبر جسر بحري مخصص إلى الدمام، ثم يمتد إلى أبوظبي في الإمارات قبل الوصول إلى مسقط في عُمان. كما صُمم المشروع ليتكامل مع مترو الدوحة وترام لوسيل.

المملكة العربية السعودية

تمثل السعودية محور الشبكة الإقليمي، مستندة إلى بنيتها التحتية الحالية للسكك الحديدية. وستكون الدمام المركز الرئيسي، حيث تستقبل القطارات القادمة من الكويت شمالًا، وتنطلق منها عبر جسرين بحريين جديدين إلى قطر والبحرين. كما يتيح الربط الوصول إلى الرياض ومدن أخرى داخل المملكة.

الإمارات العربية المتحدة

تمضي الإمارات قدمًا في تنفيذ «قطارات الاتحاد»، التي تشغّل خدمات الشحن حاليًا، مع خطط لإطلاق قطارات الركاب في 2026. وتمتد الشبكة بطول 900 كيلومتر، لتربط 11 مدينة عبر الإمارات السبع. وستُفتتح أول محطة ركاب في سكمكم بالفجيرة، مع امتداد الخط من الغويفات إلى الفجيرة مرورًا بأبوظبي ودبي والشارقة والرويس والمرفأ والذيد.

السفر عبر السكك الحديدية

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على وسائل النقل البري الميسّرة في المنطقة، لا سيما في المملكة العربية السعودية. فبعد الإطلاق الناجح لمترو الرياض في عام 2024، يمضي مترو جدة قدمًا في تنفيذ الخط الأزرق. كما تم الإعلان عن مشروع الربط السككي فائق السرعة بين السعودية وقطر. ويستهدف مشروع الجسر البري السعودي الاكتمال بحلول عام 2034، في حين تستعد شبكة السكك الحديدية الشمالية للتوسّع بشكل أكبر. كذلك طلبت الخطوط الحديدية السعودية (سـار) 20 قطارا جديدا لقطار الحرمين من شركة «تالجو» الإسبانية، على أن يكتمل تسليمها بحلول عام 2031.

عبر دول مجلس التعاون الخليجي، mot.gov.sa. 2030

مقالات ذات صلة