من السعودية وإليها: الرئيسة التنفيذية لولوة الحربي تتحدث عن إعادة تعريف التواصل الإبداعي في المملكة

تتحدث Destination KSA مع لولوة الحربي، الرئيسة التنفيذية لشركة Acquaint Communications، حول القيادة بالأصالة، ودمج الذكاء الاصطناعي، وبناء وكالة سعودية قادرة على مواكبة المستقبل.
Lulwa Al Harbi

(Credit: Supplied)

في سوقٍ يتطور بوتيرة متسارعة، ترسم لولوة الحربي مسارًا جديدًا وجريئًا في عالم التواصل الإبداعي.
بصفتها الرئيسة التنفيذية لشركة Acquaint Communications، وهي وكالة سعودية المنشأ برؤية مستقبلية، تثبت لولوة أن المواهب المحلية، والوعي الثقافي، والإبداع الاستراتيجي يمكن أن تجتمع بانسجام مع المعايير العالمية.

تقول لولوة:

“انبثقت فكرة Acquaint من رغبة في إنشاء وكالة قادرة على منافسة الوكالات العالمية، مع مخاطبة المستهلك السعودي بشكل مباشر، ليس فقط على مستوى اللغة، بل على المستوى العاطفي والثقافي أيضًا.”

على مرّ السنوات، تطورت Acquaint لتصبح وكالة متكاملة الخدمات تقدم حلولًا تشمل استراتيجيات التواصل، وصناعة المحتوى، وإدارة الإعلام، والحملات الرقمية.
لكن قوتها الحقيقية تكمن في قدرتها على أن تبقى محلية الهوية، مع طموحٍ عالميٍ لا يعرف الحدود.

لولوة الحربي تتحدّث عن الذكاء الاصطناعي والعُنصر البشري

تتحدث لولوة بنظرة متفائلة وواضحة في الوقت نفسه عن دور الذكاء الاصطناعي في الصناعة، قائلة:

“الذكاء الاصطناعي أصبح واقعًا، وهو أداة مفيدة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالعمل بذكاء وسرعة أكبر، لكن سرد القصص، وهو جوهر ما نقوم به، ما زال ملكًا للبشر.”

في Acquaint، يُستخدم الذكاء الاصطناعي لدعم العملية الإبداعية، وليس لقيادتها. فهو يسهّل تنظيم الأفكار، واكتشاف التوجّهات، و إتمام المهام المتكررة.
لكن عندما يتعلق الأمر بفهم المشاعر العميقة أو صياغة رسائل تمسّ الوجدان والثقافة المحلية، تؤكد لولوة أن اللمسة الإنسانية لا يمكن الاستغناء عنها.

وتضيف:

“الجمهور السعودي رقمي بالفطرة، ذكي، ويمتلك وعيًا عاليًا بالسياق. إذا كانت رسالتك غير صادقة أو مصطنعة، فهم يدركون ذلك فورًا. ولهذا نحن نحرص دائمًا على أن يبقى جوهر الإبداع بقيادة الإنسان.”

رؤية محليّة بعقلية عالمية

لولوة الحربي
(Credit:www.acq-c.com)

تدرك لولوة الحربي أن مُعظم أدوات الذكاء الاصطناعي العالمية تعتمد على قواعد بيانات عامة تفتقر غالبًا إلى الخصوصية المحلية، ولذلك تكشف أن وكالة Acquaint تعمل حاليًا على تطوير مشروع ذكاء اصطناعي داخلي خاص بها.

“نقوم بتغذيته بمعرفة متعمقة عن السعودية ورؤى واقعية من الميدان. المشروع لا يزال في مراحله الأولى، لكن الهدف هو إنشاء ذكاء اصطناعي يفهم سياقنا المحلي، لا أن يكرر افتراضات مستوردة.”

هذا التوجه يتماشى مع فلسفة Acquaint الأساسية: من السعوديين وللسعوديين.
وتوضح لولوة أن الأمر ليس مجرد شعار، بل نهج عمل يومي، قائلة:

“نحن نتعلّم باستمرار عن من نحن، وكيف نتطور، ومهمتنا أن نعكس هذا التطور في القصص التي نرويها.”

التواصل في عَصر رؤية ٢٠٣٠

تشير إلى أن الصناعة تغيّرت جذريًا خلال العقد الماضي. ومع تسارع الابتكار في مختلف القطاعات ضمن رؤية ٢٠٣٠، ارتفعت التطلعات تجاه الوكالات، خصوصًا فيما يتعلق برواية القصص الاستراتيجية.

“اليوم، لا يكفي أن تكتفي العلامات التجارية بالمحلية فحسب، بل عليها أن تتعاون مع الأصوات والعقول الإبداعية المحلية لخلق محتوى حقيقي الصدى. هناك فقط يحدث السحر.”

وتوضح لولوة الحربي أن الفرصة الحقيقية أمام الوكالات السعودية اليوم تكمن في الكفاءة والذكاء العاطفي؛ فالذكاء الاصطناعي يقدم الكفاءة، بينما يجلب المبدعون المحليون الحس الإنساني. والمفتاح هو تحقيق التوازن الصحيح بين الاثنين.

الإرشاد، القيادة والجيل القادم

لولوة الحربي ١
(Credit: Supplied)

بصفتها خريجة برنامج قادة مسك ٢٠٣٠، ترى لولوة أن دورها يتجاوز كونها منصبًا تنفيذيًا، إنه شخصي بالنسبة لها.

“تطوير المواهب المحلية أمر غير قابل للنقاش. في شركة Acquaint، نحرص على أن يشعر فريقنا بأننا نراهم، وندعمهم، ونزوّدهم بالأدوات اللازمة لقيادة المستقبل دون أن يفقدوا اتصالهم بثقافتنا.”

وعند حديثها عن المستقبل، تتخيل لولوة عالمًا يعزز فيه الذكاء الاصطناعي الإبداع، لكنه لا يحلّ محله.

“في نهاية المطاف، الإنسان هو من صنع الذكاء الاصطناعي، وليس العكس. قصصنا ما زالت بحاجة إلى قلبٍ بشري، وهذا الشيء لا يمكن لأي آلة أن تُجسّده.”

للمزيد عن Acquaint Communications، يُرجى زيارة الموقع: www.acq-c.com

مقالات ذات صلة